الثعالبي
143
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
" صلواتهم " وقرأ حمزة والكسائي : " صلاتهم " بالإفراد ، و * ( الوارثون ) * يريد الجنة ، وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى جعل لكل إنسان مسكنا في الجنة ، ومسكنا في النار ، فأما المؤمنون فيأخذون منازلهم ، ويرثون منازل الكفار ، ويحصل الكفار في منازلهم / في النار " . قلت : وخرجه ابن ماجة أيضا بمعناه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما منكم إلا [ من ] له منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإذا مات - يعني الإنسان - ودخل النار ، ورث أهل الجنة منزله ; فذلك قوله تعالى : * ( أولئك هم الوارثون ) * " قال القرطبي في " التذكرة " : إسناده صحيح ، انتهى من " التذكرة " . قال * ع * : ويحتمل أن يسمى الله تعالى حصولهم في الجنة وراثة من حيث حصلوها دون غيرهم ، وفى الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله أحاط حائط الجنة : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وغرس غراسها بيده ، وقال لها : تكلمي ، فقالت : " قد أفلح المؤمنون " فقال : طوبى لك ! منزل الملوك " خرجه البغوي في " المسند المنتخب " له ، انتهى من " الكوكب الدري " .